Feeds:
المقالات
تعليقات

التمييـــز

 


” تلاقى الجَمَال والقبح ذات يوم على شاطئ البحر ، فقال كل منهما للآخر : هل لك أن تسبح ..؟ ثم خلعا ملابسهما وخاضا عُباب البحر . وبعد بُرهة عاد القُبح إلى الشاطئ وارتدى ثياب الجمال ومضى في سبيله ، وجاء الجمال أيضا من البحر ، فلم يجد لباسه ، وخجل كل الخجل أن يكون عاريا ، ولذلك لبس رداء القُبح ومضى في سبيله ، ومنذ ذلك اليوم والناس يخطئون كلما تلاقوا في معرفة بعضهم البعض ، غير أن هنالك نفرا ممن يتفرسون في وجه الجمال ، ويعرفونه رُغم ثيابه ، وثمة نفر يعرفون وجه القبح ، والثوب الذي يلبسه لا يخفيه عن أعينهــم “ ـــــــ فمن أي الناظرين أنت ..!؟

جبران خليل جبران

Advertisements

مقهى شرقي

 

 

مدخل :


فنجان قهوة تعتليها المرارة .. ونفث من دخان .. وزمجرة نرجيلة .. ذلك المظهر العثماني الأصل الذي اخذ يتوسد شوارع ولاياتنا العربية منذ عشرات السنين كنوع من الترفية وفرجة لالتقاط أنفاس مرتادوه من طبقات المجتمع ، ليكون ذلك المرتع الصخب لملامح سكنتها الحكايات ، وانتشت أرواحها الرماد وسُكبت عليها كؤوسُ الفراغ  لتمتهن التحديق إلى سادية البعيد…


كلنا يعلم بمدى أهمية وجود المقاهي وانعكاسها كمظهر حضاري للبلد من حولنا ولكن للأسف مع تنوعها وكثرتها لم تقدم ذلك النبس المريح فهي وان أضحت مختلفة في هندستها وتنسيقها إلا أنها نسخ سطحي في مضمونها ، في حين أن ثقافة المدن بحاجة إلى نهضة التنوير (المتدرج) فهل نستأذن الواقع لتغييره !! ولماذا يحصر التطور الحضاري من خلال المادة .. والمال .. وما يفعلون ؟؟!!

 

أكمل القراءة «

صندوقي الأسود .. وداعاً

 

 

يُحكى أني جمعتُ تناثر الورق وركام كتب الدراسة من فوق خزانة ملابسي فقد أعلن المخزن حالة الطوارئ وقرر شد حزام خاصرته بسبب مكنونه الذي حمل من فائض حاجيات بيتنا و كتب سنوات دراستنا ما يفقده شهية البلع ، وما عاد يستطيع أن يدفن كرتونين آخرين لحصاد هذه السنة فأضحى رفاتها قابع بالقرب مني وسيدهم وهبني ضياعه كان ذلك أثناء انتقالنا الحديث الى بيتنا .

 

هذه ألتدوينه أرثي بها ضياع صندوقي الأسود “دفتر بوحي”  الذي  تشرب من ريق محبرتي حتى ألِفني وتوسد بفيضي حتى ابتل طوال 4 سنوات فبعد بنائي لهذه الزاوية ركنته جانبا وغادر سهوا . حمل أوراقه بعض من حضارات الجُمل ، فاحتوى بسكونه شغبي وجعلت مساحات أوراقه تباري آيات مقصدي لأتلوها كيف أشاء .

أكمل القراءة «

ماذا أقرأ ؟

 

مدخل : قال عنه الأدباء ..

إن وعظ اسمع ، وان ألهى أمتع ، وان أبكى ادمع ، وان ضرب أوجع ،يفيدك ولا يستفيد منكـ ،ويزيدكـ ولا يستزيد ،،إن جدّ فعبرة ، وان مزح فنزهة، قبر الأسرار ومخزن الودائع ، قيد العلوم وينبوع الحِكم ، ومعدن المكارم ومؤنس لا ينام ، يفيدك علم الأولين ويخبرك عن كثير من أخبار المتأخرين .نعم المدخر ، والعدَّة والمشتغل والحرفة ، جليس لا يُطريكـ ،ورفيق لا يملُّك ، يطيعك في الليل طاعته في النهار ،ويطيعك في السفر طاعته في الحضر ،إن أطلعت النظر إليه أطال إمتاعك ،وشحذ طباعك ، وبسط لسانك ،وجوَّد بيانك ،وفخَّم ألفاظك .


وهذه اسئلة الواجب التدويني كما يلي:

1/ من أرسل لك الدعوة ؟

أخي المبدع المستشار.

*****

2/ كتب الطفولة التي بقيت عالقة في ذاكرتك؟

مجلة باسم و سلسلة ميكي وبندق و كتب سيرة الخلفاء الراشدين أيضا قصص الأنبياء 

اذكر أول كتاب قرأته كاملا (ابو ليلى المهلهل )

*****

أكمل القراءة «

أتركوهم بسلام

 

كثيرة هي الرسائل التي تتكدس عند عتبات صناديقنا الواردة بعضها يُعرف مفادها و الأخر تُرديك كالحاً ، ما ايقظ أستفهامي هي تلك الرسالة المعنونة بـ (مقال رائع) !! مفادها نقد في نقد وهتك لحرمة الحبر في تسطير علامات نازفة على تلك الصفحة ، تنتهي من جولتها على صناديق شقيقة وأخرى مجاورة ليستقر به المطاف مزجاة في صندوقي الخاص .


لست من الذين يتعصبون فيما يتعلق بخصخصة القلم ، فمن السذج الاستخفاف بعقل القارئ ليتم نشر ما يشكك بمصداقية الناشر أولاً أو ما يتعلق بمضمون المحتوى ثانياً ، فالقضية ليست سرد لتلك الأسراب من الحقائق والمعلومات التي تعتليها غمائم الشبهة ، لنلبسها بعد ذلك ديباجة من المصادر الهشة التي تعزز موقفهم في مبدأ التشهير ، غير متناسين مسألة التذييل بتوقيع صريح كان أو مبهم وكأنهم جندوا أنفسهم لهذا العبء .

أكمل القراءة «

Don`t

Don’t ask what the world needs. Ask what makes you come alive

and go do it. Because what the world needs is people who have come alive

HOWARD THURMAN

خط النهاية 2

 

 

انقضت ليالي عيد الفطر بعدما سبقه رحيل شمس رمضان ليتبعه  ثالثا العمر الزمني للعطلة الصيفية التي أهدت إلينا بوفاء الراحة والخمول طويلا ، ليبدأ اولياء الأمور في مهمة  التجهيز لعام دراسي حافل بالنفيس . فبالرغم من أنني أصبحت من مخرجات العملية التعليمية – سأتطرق لهذا في موضوع لاحق –  لم يرحل بعد ذلك التوتر الذي كان يلتصق بي لحد الاحتراف  قبل كل عام دراسي ، ولتأكد لي ذلك صديقتي التي قاسمتني حديث نفسها ، أخذني هذا الشعور بعيدا هناك حيث الأمس القريب لأنعش تلك الصور وأنفض سباتها ، وأعلل بها  كتعقيب على تدوينة خط النهاية 1 .

كنت وصويحباتي طوال نشأتنا بين أحضان أجوائها النظامية العتيقة ، نتفنن في قتل الروتين بأشياء عديدة تعبرعن ميولنا و اهتماماتنا ، ليضرب فينا المثل مقارنة بالأقسام المجاورة بالالتزام والجدية وكلمات الإطراء المشجعة ، إلى أن تغير في سنتي الأخيرة أو مرحلة المخاض لولادة تخرجنا ، خطواتنا جاءت عرضية بعكس السنوات التي سبقتها ، فحضورنا لم يكن إلا أكمل القراءة «